مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٢ - ٩٠- من سورة القدر
(عليه السلام) قال: نزل جبرئيل على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا محمّد اقرأ قال و ما أقرأ قال «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» يعنى خلق نورك الأقدم قبل الأشياء «خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ» يعى خلقك من نطفة و شق منك عليا «اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ» يعنى علم على بن أبى طالب (عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ) يعنى علم عليا ما لم يعلم قبل ذلك (١)
. ٩٠- من سورة القدر
١- الكلينى باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لقد خلق اللّه جلّ ذكره ليلة القدر أوّل ما خلق الدنيا و لقد خلق فيها أوّل نبىّ يكون و أوّل وصىّ يكون و لقد قضى أن يكون فى كلّ سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الأمور إلى مثلها من السنة المقبلة من جحد ذلك فقد ردّ على اللّه عزّ و جلّ علم لأنّه لا يقوم الأنبياء و الرسل و المحدّثون إلّا أن تكون عليهم حجّة بما يأتيهم فى تلك اللّيلة مع الحجّة الّتي يأتيهم بها جبرئيل (عليه السلام) قلت: و المحدّثون أيضا يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة (عليهم السلام).
قال: أمّا الأنبياء و الرسل (عليهم السلام) فلا شكّ و لا بدّ لمن سواهم من أوّل يوم خلقت فيه الأرض إلى آخر فناء الدنيا أن تكون على أهل الأرض حجّة ينزل ذلك فى تلك اللّيلة إلى من أحبّ من عباده، و أيم اللّه لقد نزل الروح و الملائكة بالأمر فى ليلة القدر على آدم و أيم اللّه ما مات آدم إلّا و له وصىّ و كلّ من بعد آدم من الأنبياء قد آتاه الأمر فيها و وضع لوصيّه من بعده.
و أيم اللّه إن كان النبيّ ليؤمر فيما يأتيه من الأمر فى تلك اللّيلة من آدم إلى
(١) تفسير القمى: ٢/ ٤٣٠.