مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٧ - ٧- من سورة الانفال
ثم ينطق فيدعو الناس إلى كتاب اللّه و سنة نبيه عليه و آله السلام و الولاية لعلىّ بن أبى طالب (عليه السلام)، و البراءة من عدوّه و لا يسمى أحدا حتى ينتهى الى البيداء فيخرج إليه جيش السفيانى، فيأمر اللّه الارض، فيأخذهم من تحت أقدامهم و هو قول اللّه: «وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ» يعنى بقائم آل محمّد «وَ قَدْ كَفَرُوا» به يعنى بقائم آل محمّد الى آخر السورة، و لا يبقى منهم إلّا رجلان يقال لهما وتر و وتير من مراد، وجوههما فى أقفيتهما يمشيان القهقرى يخبر ان الناس بما فعل بأصحابهما.
ثم يدخل المدينة فتغيب عنهم عند ذلك قريش، و هو قول علىّ بن أبي طالب (عليه السلام): و اللّه لودت قريش أى عندها موقفا واحدا جزر جزور بكلّ ما ملكت و كل ما طلعت عليه الشمس أو غربت ثم يحدث حدثا فاذا هو فعل ذلك، قالت قريش:
أخرجوا بنا إلى هذه الطاغية، فو اللّه أن لو كان محمّديا ما فعل و لو كان علويا ما فعل، و لو كان فاطميا ما فعل، فيمنحه اللّه أكتافهم فيقتل المقاتلة و يسبى الذرية ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم، فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرة إليها بشيء.
ثم ينطلق يدعوا الناس إلى كتاب اللّه و سنة نبيه، و الولاية لعلىّ بن أبي طالب (عليه السلام) و البراءة من عدوه حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه و هو من أشد الناس ببدنه و أشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر، فيقول: يا هذا ما تصنع؟ فو اللّه انك لتجفل الناس أجفال النعم أ فبعهد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أم بما ذا؟
فيقول المولى الذي ولى البيعة و اللّه لتسكنن أو لأضربنّ الّذي فيه عيناك فيقول له القائم (عليه السلام).
اسكت يا فلان اى و اللّه أنّ معى عهدا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هات لى يا فلان العيبة او الطيبة او الزنفليجة فيأتيه بها فيقرأه العهد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول: