مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣ - ٦- من سورة الاعراف
قال قال: ما بعث اللّه نبيا من لدن آدم فهلمّ جرّا إلّا و يرجع إلى الدنيا فيقاتل و ينصر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم أخذ أيضا ميثاق الأنبياء على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: قل يا محمد «آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى وَ عِيسى وَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ» (١).
١٠- عنه فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها» أى طبع اللّه عليها فلا تعقل «وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ» عليها غطاء عن الهدى «لا يُبْصِرُونَ بِها وَ لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها» أى جعل فى آذانهم وقرا فلن يسمعوا الهدى، و قوله: «وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» فهذه الآية لآل محمد و أتباعهم (٢).
١١- عنه حدّثنى أبى، قال: حدّثنى الحسن بن محبوب، عن محمّد بن نعمان الأحول، عن بريد العجلى، عن أبى جعفر (عليه السلام)، لما علقت حواء من آدم و تحرك ولدها فى بطنها، قالت لآدم ان فى بطنى شيئا يتحرّك، فقال لها آدم: الّذي فى بطنك نطفة منّى استقرّت فى رحمك يخلق اللّه منها خلقا ليبلونا فيه، فأتاه إبليس، فقال لها كيف أنت؟ فقالت له أما أنّى قد علقت، و فى بطنى من آدم ولد، قد تحرك، فقال لها ابليس أما أنك إن نويت ان تسميه عبد الحارث، ولدتيه غلاما و بقى و عاش، و إن لم تنو أن تسميه عبد الحارث مات بعد ما تلدينه بستة أيام.
فوقع فى نفسها مما قال لها شيء، فاخبرت بما قال آدم، فقال لها آدم قد جاءك الخبيث، لا تقبلى منه فإنى أرجو أن يبقى لنا و يكون بخلاف ما قال لك، و وقع فى نفس آدم مثل ما وقع فى نفس حواء من مقالة الخبيث، فلما وضعته غلاما لم يعش إلا
(١) تفسير القمى: ١/ ٢٤٧.
(٢) تفسير القمى: ١/ ٢٤٩.