مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٢ - ٢٠- من سورة الأنبياء
٤- عنه حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن منصور بن يونس، عن عمرو بن أبى شيبة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال سمعته يقول ابتداء منه: إنّ اللّه إذا بدا له أن يبين خلقه و يجمعهم لما لا بدّ منه أمر مناديا ينادى فاجتمع الإنس و الجنّ فى أسرع من طرفة العين، ثم أذن لسماء الدنيا فتنزل فكان من وراء النّاس و أذن للسماء الثانية، فتنزل و هى ضعف الّتي تليها، فاذا رآها أهل السماء الدنيا قالوا جاء ربنا قالوا لا و هو آت يعنى أمره حتى تنزل كل سماء تكون كل واحدة منها من وراء الاخرى و هى ضعف الّتي تليها.
ثم ينزل أمر اللّه فى ظلل من الغمام و الملائكة و قضى الأمر و إلى ربك ترجع الأمور، ثم يأمر اللّه مناديا ينادى «يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ» قال و بكى (عليه السلام) حتى إذا سكت، قال قلت جعلنى اللّه فداك يا أبا جعفر اين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و شيعته؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على (عليه السلام) و شيعته على كثبان من المسك الأذفر على منابر من نور يحزن الناس و لا يحزنون و يفزع الناس و لا يفزعون ثم تلا هذه الآية «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ» فالحسنة و اللّه ولاية على (عليه السلام) ثم قال: «لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ» (١).
٥- فرات قال: حدّثنى محمّد بن أحمد معنعنا عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام): إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أوتى علم النبيين و علم الوصيين، و علم ما هو كائن الى أن تقوم الساعة ثم تلا هذه الآية يقول اللّه لنبيه
(١) تفسير القمى: ٢/ ٧٧.