مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٠ - ١٩- من سورة طه
ما أغنى عنه ذلك شيئا (١).
٨- محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و على بن ابراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب عن أبى جعفر الأحول عن سلام بن المستنير عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قول اللّه عزّ و جلّ «وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» قال: فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا قال لآدم: ادخل الجنّة قال: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة قال: و أراه إيّاها، فقال آدم لربه: كيف أقربها و قد نهيتنى عنها أنا و زوجتى قال: فقال لهما لا تقرباها يعنى لا تأكلا منها.
فقال آدم و زوجته: نعم يا ربّنا لا نقربها و لا نأكل منها، و لم يستثنيا فى قولهما نعم فوكلهما اللّه فى ذلك إلى أنفسهما و إلى ذكرهما، قال: و قد قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى الكتاب: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» أن لا أفعله فتسبق مشيئة اللّه فى أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله قال: فلذلك قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» أى استثن مشيئة اللّه فى فعلك (٢).
٩- الصدوق حدثنا أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى أحمد بن إدريس، عن أحمد ابن أبى عبد اللّه عن محمّد بن عيسى اليقطينىّ عن حمزة بن الرّبيع عمّن ذكره قال:
كنت فى مجلس أبى جعفر (عليه السلام) إذ دخل عليه عمرو بن عبيد فقال له: جعلت فداك قول اللّه تبارك و تعالى «وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى» ما ذلك الغضب؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): هو العقاب يا عمرو إنّه من زعم أنّ اللّه عزّ و جلّ زال من شيء إلى شيء فقد وصفه صفة مخلوق، إنّ اللّه عزّ و جلّ لا يستفزّه شيء و لا يغيّره (٣).
١٠- عنه أبى (رحمه الله) عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،
(١) تفسير فرات: ٩٣.
(٢) الكافى: ٧/ ٤٤٧.
(٣) التوحيد: ١٦٨.