مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٣ - ٣٩- من سورة المؤمن
الرقّي، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «وَ كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ» يعنى بنى أميّة. و قوله: «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ» يعنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الأوصياء من بعده يحملون علم اللّه «وَ مَنْ حَوْلَهُ» يعنى الملائكة، «يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا».
يعنى شيعة آل محمّد «رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا» من ولاية فلان و فلان و بنى أميّة «وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ» أى ولاية علىّ ولى اللّه «وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» يعنى من تولّى عليا (عليه السلام) فذلك صلاحهم «وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ» يعنى يوم القيامة «وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» لمن نجّاه اللّه من ولاية فلان و فلان.
ثم قال «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا» يعنى بنى أميّة «يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ» يعنى إلى ولاية علىّ (عليه السلام) فتكفرون (١).
٢- عنه فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَ بِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا الى قوله كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ» فقد سمّى اللّه الكافرين مشركين بان كذبوا بالكتاب و قد أرسل اللّه رسله بالكتاب و بتأويله فمن كذب بالكتاب أو كذّب بما أرسل به رسله من تأويل الكتاب فهو مشرك كافر (٢).
٣- عنه حدثني أبى عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن ضريس الكناسى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قلت له: جعلت فداك ما حال الموحدين المقرّين بنبوة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) من المسلمين المذنبين الّذين يموتون و ليس لهم إمام و لا يعرفون ولايتكم، فقال: أما هؤلاء فإنّهم فى حفرهم لا يخرجون منها، فمن كان له عمل صالح
(١) تفسير القمى: ٢/ ٢٥٥.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ٢٦٠.