مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٢ - ١٦- من سورة الاسراء
فكانوا يؤذونه فأنزلت هذه الآية عند ذلك (١).
٥٠- عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال سألته عن قول اللّه: «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» قال: تفسيرها و لا تجهر بولاية علىّ و لا بما أكرمته به حتى آمرك بذلك «وَ لا تُخافِتْ بِها» يعنى و لا تكتمها عليا و أعلم ما أكرمته به (٢).
٥١- عنه باسناده عن الحلبي عن بعض أصحابنا عنه، قال قال أبو جعفر (عليه السلام) لأبى عبد اللّه (عليه السلام) يا بنى عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوهما، قال: و كيف ذلك يا أبه؟ قال: مثل قول اللّه «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها» لا تجهر بصوتك سيئة و لا تخافت بها سيئة و ابتغ بين ذلك سبيلا حسنة، و مثل قوله: «وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ» و مثل قوله: «وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا» فأسرفوا سيئة و افتروا سيئة و كان بين ذلك قواما حسنة فعليك بالحسنة بين السيئتين (٣).
٥٢- عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن تفسير هذه الآية فى قول اللّه «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» قال:
لا تجهر بولاية على فهو الصلاة، و لا بما اكرمته به حتى آمرك به، و ذلك قوله: «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ».
أما قوله: «وَ لا تُخافِتْ بِها» فإنه يقول و لا تكتم ذلك عليا، يقول أعلمه ما أكرمته به، فأما قوله: «وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» يقول تسألنى أن أذن ذلك ان تجهر بأمر علىّ بولايته، فاذن له باظهار ذلك يوم غدير خم فهو قوله يومئذ: «اللهم من
(١) تفسير العياشى: ٢/ ٣١٨.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ٣١٩.
(٣) تفسير العياشى: ٢/ ٣١٩.