مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٨ - ١٩- من سورة طه
فيقول الناس قد أسمعت فسمّ باسمه، فينادى أين نبى الرحمة أين محمّد بن عبد اللّه الامى؟ فيقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمام الناس كلّهم حتى ينتهى إلى حوض طوله ما بين إيلة و صنعاء، فيقف عليه، فينادى بصاحبكم فيقدم علىّ (عليه السلام) أمام الناس فيقف معه ثم يؤذن للناس فيمرون فبين وارد الحوض يومئذ و بين مصروف عنه فاذا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من يصرف من محبينا يبكى و يقول:
يا رب شيعة علىّ قال: فيبعث اللّه إليه ملكا فيقول له: ما يبكيك يا محمّد؟
فيقول: أبكى للأناس من شيعة علىّ أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النّار و منعوا ورود حوضى، قال فيقول الملك: إن اللّه يقول قد هبتهم لك يا محمّد، و صفحت لهم عن ذنوبهم بحبهم لك و لعترتك، و ألحقتهم بك و بمن كانوا يتولّون به و جعلناهم فى زمرتك فأوردهم حوضك، فقال أبو جعفر (عليه السلام) فكم من باك يومئذ و باكية ينادون يا محمّداه إذا رأوا ذلك و لا يبقى أحد يومئذ يتولانا و يحبّنا و يتبرأ من عدوّنا و يبغضهم إلا كانوا فى حزبنا و معنا و يردون حوضنا (١).
٣- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله «فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً» يقول لا ينقص من عمله شيء (٢).
٤- الصفار حدّثنى أبو جعفر أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن مفضّل ابن صالح، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه عزّ و جلّ «وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ، وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» قال: عهد إليه فى محمّد و الأئمّة من بعده فترك و لم يكن له عزم فيهم، إنّهم هكذا و إنّما سمّى أولو العزم أولو العزم لأنّه عهد إليهم فى محمّد و الأوصياء من بعده و المهدىّ و سيرته فاجمع عزمهم أنّ ذلك كذلك و الإقرار به (٣).
(١) تفسير القمى: ٢/ ٦٤.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ٦٧.
(٣) بصائر الدرجات: ٧٠.