مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦١ - ٣٥- من سورة يس
معهما فى دينهما ثم قال: أيها الملك بلغنى أنه كان للملك ابن واحد و مات فان أحياه إلههما دخلت معهما فى دينهما.
فقال له الملك: و أنا أيضا معك، ثم قال لهما قد بقيت هذه الخصلة الواحدة، قد مات ابن الملك، فادعوا إلهكما فيحييه، قال فخرّا إلى الأرض ساجدين اللّه، و أطالا السجود ثم رفعا رأسيهما، و قالا للملك ابعث إلى قبر ابنك تجده قد قام من قبره إن شاء اللّه، قال فخرج الناس ينظرون فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب قال: فأتى به الملك فعرف انه ابنه فقال له ما حالك يا بنىّ قال كنت ميتا فرأيت رجلين من بين يدى ربى الساعة ساجدين يسألانه أن يحيينى، فأحيانى.
قال تعرفهما إذا رأيتهما قال نعم، قال فأخرج النّاس جملة إلى الصحراء فكان يمرّ عليه رجل رجل فيقول له أبوه انظر، فيقول: لا لا ثمّ مرّوا عليه بأحدهما بعد جميع كثير، فقال هذا أحدهما و أشار بيده إليه، ثم مرّوا أيضا بقوم كثيرين حتى رأى صاحبه الآخر، فقال و هذا الآخر قال: فقال النبيّ صاحب الرجلين أما أنا فقد آمنت بالهكما و علمت أنّ ما جئتما به هو الحقّ قال: فقال الملك و أنا أيضا آمنت بالهكما ذلك و آمن أهل مملكته كلّهم (١).
٣- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله «لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ» يقول الشمس سلطان النّهار و القمر سلطان اللّيل لا ينبغى للشمس أن تكون مع ضوء القمر باللّيل، و لا يسبق اللّيل النهار يقول لا يذهب اللّيل حتّى يدركه النهار «وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ» يقول يجئ وراء الفلك الاستدارة و قوله «إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ» قال:
(١) تفسير القمى: ٢/ ٢١٢- ٢١٣.