مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٩ - ٨- من سورة التوبة
فقال زرارة: ارتفع صوت أبى جعفر و صوتى حتى كان يسمعه من على باب الدار فلما كثر الكلام بينى و بينه قال لى: يا زرارة حقا على اللّه أن يدخلك الجنة (١).
٣١- عنه باسناده عن حماد بن عثمان، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنى أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن، فأتيت إلى أبى جعفر (عليه السلام)، فقلت: إنى أريد أن استبضع فلانا، فقال لى: أ ما علمت أنه يشرب الخمر؟ فقلت: قد بلغنى من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال: صدّقهم فان اللّه يقول: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ» فقال:
يعنى يصدّق اللّه و يصدّق المؤمنين لأنه كان رءوفا رحيما بالمؤمنين (٢).
٣٢- عنه باسناده عن جابر الجعفى، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): نزلت هذه الآية: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ» الى قوله: «نُعَذِّبْ طائِفَةً» قال:
قلت لأبى جعفر (عليه السلام) تفسير هذه الآية؟ قال: تفسيرها و اللّه ما نزلت آية قطّ إلّا و لها تفسير ثم، قال: نعم نزلت فى التيمى و العدوى و العشرة معهما، إنهم اجتمعوا اثنا عشر فكمنوا الرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى العقبة و ائتمروا بينهم ليقتلوه.
فقال بعضهم لبعض: إن فطن نقول انما كنّا نخوض نلعب و إن لم يفطن لنقتلنه، فأنزل اللّه هذه الآية و لئن سألتهم ليقولنّ انما كنا نخوض و نلعب فقال اللّه لنبيه «قُلْ أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ» يعنى محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) «كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ» يعنى عليا إن يعف عنهما فى أن يلعنهما على المنابر و يلعن غيرهما فذلك قوله تعالى «إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً» (٣).
٣٣- عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) «نَسُوا اللَّهَ» قال: قال تركوا
(١) تفسير العياشى: ٢/ ٩٣.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ٩٥.
(٣) تفسير العياشى: ٢/ ٩٥.