مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٧ - ٨- من سورة التوبة
الأرض أحبّ إليه منها ثم أهدى بيدى الى الكعبة و لا أكرم عليه منها لما حرّم اللّه الأشهر الحرم فى كتابه «يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ» ثلاثة أشهر متوالية و شهر مفرد للعمرة قال: أبو عبد اللّه (عليه السلام) شوّال و ذو القعدة و ذو الحجة و رجب (١).
٢٦- عنه باسناده عن زرارة و حمران محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) و أبى عبد اللّه (عليه السلام) فى قول اللّه: «لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَ سَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ» الآية إنهم يستطيعون، و قد كان فى علم اللّه أنّه لو كان عرضا قريبا و سفرا قاصدا لفعلوا (٢).
٢٧- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها» قال: هم السعاة (٣).
٢٨- عنه باسناده عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) فى قوله: «وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» قال: هم قوم وحدوا للّه و خلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه، تبارك و تعالى و شهدوا أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و هم فى ذلك شكاك من بعد ما جاء به محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فأمر اللّه نبيّهم أن يتألّفهم بالمال و العطاء لكى يحسن إسلامهم و يثبتوا على دينهم الّذين قد دخلوا فيه، و أقروا به و أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم حنين تألّف رءوسهم من رءوس العرب من قريش و ساير مضر.
منهم ابو سفيان بن حرب و عيينة بن حصن الفزارى و أشباههم من الناس فغضبت الأنصار، فأجمعوا إلى سعد بن عبادة، فانطلق بهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالجعرانة، فقال يا رسول اللّه أ تأذن لي فى الكلام، قال: نعم فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أمرك اللّه به رضينا و ان كان غير
(١) تفسير العياشى: ٢/ ٨٨.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ٨٩.
(٣) تفسير العياشى: ٢/ ٩١.