مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤ - ٤- من سورة المائدة
فقلت: إنّ هذه لمسألة، فلمّا كان من الغد، غدوت على أبى جعفر (عليه السلام)، فوجدته، قد لبس ثيابه، و هو قاعد على الباب ينتظر الغلام، أن يسرج له، فاستقبلنى بالحديث قبل أن أسأله، فقال: إنّ بالهند أو من وراء الهند، رجلا معقولة برجله أى واحدة، لبس المسح موكّل به عشرة نفر.
كلّما مات رجل منهم أخرج أهل القرية، بدله فالناس يموتون و العشرة لا ينقصون، يستقبلونه بوجه الشمس، حين تطلع و يديرونه معها حين تغيب، ثم يصبّون عليه فى البرد الماء البارد، و فى الحر الماء الحارّ، قال: فمرّ به رجل من الناس، فقال له: من أنت يا عبد اللّه، فرفع رأسه، و نظر إليه، ثمّ قال له: إمّا أن تكون أحمق الناس، و إمّا أن تكون أعقل الناس إنّى لقائم هاهنا منذ قامت الدنيا ما سألنى أحد غيرك من أنت.
ثمّ قال: يزعمون أنّه ابن آدم، قال اللّه عز و جل: «مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً» فلفظ الآية خاصّ فى بنى إسرائيل معناه جار فى الناس كلّهم و قوله «وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً» قال من أنقذها من حرق أو غرق أو هدم أو سبع أو كلفة، حتّى يستغنى، أو أخرجه من فقر الى غنى، و الفضل من ذلك أن أخرجه من ضلال الى هدى و قوله: «فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً» قال: يكون مكانه كمن أحيا الناس جميعا.
أمّا قوله «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا، أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ، مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ»
. ٣- عنه حدّثنى أبى، عن علىّ بن حسّان، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: من حارب اللّه و أخذ المال، و قتل كان عليه أن يقتل و يصلب، و من حارب و قتل و لم يأخذ المال، كان عليه أن يقتل و لا يصلب، و من حارب فاخذ المال و لم يقتل، كان