مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥ - ٤- من سورة المائدة
عليه أن تقطع يده و رجله من خلاف، و من حارب و لم يأخذ المال و لم يقتل، كان عليه أن ينفى ثم استثنى عزّ و جلّ.
فقال: «إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ» يعنى يتوب من قبل أن يأخذهم الإمام و قوله: «اتَّقُوا اللَّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ» فقال تقربوا إليه بالإمام و قوله: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ الى قوله: وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» فانه محكم (١).
٤- عنه حدثني أبى، عن صفوان، عن أبان بن عثمان، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، جالس و عنده قوم من اليهود، فيهم عبد اللّه بن سلام، إذ نزلت عليه هذه الآية «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ» فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى المسجد فاستقبله سائل فقال: هل أعطاك أحد شيئا قال: نعم ذلك المصلّى فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاذا هو على أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله: «وَ إِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا» قال نزلت فى عبد اللّه بن أبىّ، لمّا أظهر الاسلام «وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ» قال: و خرجوا به من الإيمان و قوله: «وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ» قال: السحت هو بين الحلال و الحرام و هو أن يؤاجر الرجل نفسه على حمل المسكر و لحم الخنزير و اتّخاذ الملاهى، فإجارته نفسه حلال، و من جهة ما يحمل و يعلم هو سحت (٢).
٥- عنه فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ» أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب خمر إذا أخمر فهو حرام، و أمّا المسكر كثيره و قليله حرام، و ذلك أن الأوّل شرب قبل ان يحرم الخمر فسكر فجعل يقول الشعر، و يبكى على قتلى المشركين من أهل
(١) تفسير القمى: ١/ ١٦٦- ١٦٨.
(٢) تفسير القمى: ١/ ١٧٠.