مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٢ - ١٨- من سورة مريم
سلاسل الذهب فيركبونها حتى ينتهوا إلى الجنان، و الناس يحاسبون و يغتمون و يهتمون و هم يأكلون و يشربون، فقال علىّ (عليه السلام): من هم يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال هم شيعتك و أنت إمامهم و هو قول اللّه «يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً» قال على النجائب (١).
٨- محمّد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن أبيه، عن ابن محبوب عن محمّد ابن إسحاق المدنى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سئل عن قول اللّه عزّ و جل: «يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً» فقال: يا علىّ إن الوفد لا يكونون إلّا ركبانا، أولئك رجال اتقوا اللّه فأحبّهم اللّه و اختصّهم و رضى أعمالهم فسمّاهم المتقين، ثمّ قال له: يا على أما و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة، إنّهم ليخرجون من قبورهم، و أنّ الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العزّ.
عليها رحائل الذهب مكلّلة بالدّر و الياقوت، و جلائلها الاستبرق و السندس، و خطمها جذل الأرجوان، تطير بهم إلى المحشر مع كلّ رجل منهم ألف ملك من قدّامه، و عن يمينه، و عن شماله يزفّونهم زفّا حتى ينتهوا بهم الى باب الجنة الأعظم و على باب الجنة، شجرة إنّ الورقة منها، يستظلّ تحتها ألف رجل من الناس و عن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكية قال: فيسقون منها شربة فيطهّر اللّه بها قلوبهم من الحسد و يسقط من أبشارهم الشعر و ذلك قول اللّه عزّ و جل: «وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً» من تلك العين المطهّرة.
قال ثم ينصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها و هى عين الحياة، فلا يموتون أبدا، قال ثم يوقف بهم قدّام العرش و قد سلموا من الآفات و الأسقام و الحرّ و البرد أبدا، قال: فيقول الجبار جلّ ذكره للملائكة الّذين معهم:
(١) تفسير فرات: ٩١.