مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٠ - ١٨- من سورة مريم
داود، فقال زكريا: «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا، يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا».
يقول لم يسمّ باسم يحيى أحد قبله «قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا» فهو اليؤس قال: «كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا» صحيحا من غير مرض (١).
قوله: «وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً».
٢- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الاثاث المتاع و اما رئيا فالجمال و المنظر الحسن (٢).
٣- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَ قالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَ وَلَداً» و ذلك أنّ العاص ابن وائل بن هشام القرشى، ثم السهمى و هو أحد المستهزئين و كان لخباب بن الأرتّ على العاص بن وائل حقّ فأتاه يتقاضاه فقال له العاص: أ لستم تزعمون أنّ فى الجنة الذهب و الفضة و الحرير، قال بلى، قال فموعد ما بينى و بينك الجنة، فو اللّه لأوتينّ فيها خيرا مما أوتيت فى الدّنيا «كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَ يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا» الضدّ القرين الذي يقترن به (٣).
٤- فرات قال: حدثني الحسن بن على بن بزيع معنعنا عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا نالتنى شفاعته إن لم يكن نزلت هذه الآية فى على «قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي وَ سُبْحانَ اللَّهِ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ» (٤).
(١) تفسير القمى: ٢/ ٤٨.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ٥٢.
(٣) تفسير القمى: ٢/ ٥٤.
(٤) تفسير فرات: ٨٨.