مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٤ - ١٨- من سورة مريم
فيقول له: خدّام المؤمن من الوصفاء و الوصائف مكانك فإنّ ولّى اللّه قد اتّكاء على أريكته و زوجته الحوراء تهيّأ له فاصبر لولى اللّه فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشى مقبلة و حولها و صائفها و عليها سبعون حلّة منسوجة بالياقوت و اللؤلؤ و الزّبرجد و هى من مسك و عنبر و على رأسها تاج الكرامة و عليها نعلان من ذهب مكلّلتان بالياقوت و اللؤلؤ شراكهما ياقوت أحمر فاذا دنت من ولى اللّه فهمّ أن يقوم إليها شوقا فتقول له يا ولىّ اللّه ليس هذا يوم تعب و لا نصب فلا تقم انا لك و أنت لى قال فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملّها و لا تملّه.
قال فاذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر الى عنقها فاذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درّة مكتوب فيها أنت يا ولىّ اللّه حبيبى و أنا الحوراء، حبيبتك إليك تناهت نفسى و الىّ تناهت نفسك ثم يبعث اللّه إليه ألف ملك يهنّئونه بالجنة و يزوّجونه بالحوراء قال فينتهون إلى أول باب من جنانه، فيقولون للملك الموكّل بأبواب جنانه، استأذن لنا على ولىّ اللّه فإنّ اللّه بعثنا إليه نهنّئه فيقول لهم الملك: حتى أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم.
قال فيدخل الملك إلى الحاجب و بينه و بين الحاجب ثلاث جنان حتّى ينتهى إلى أوّل باب فيقول للحاجب إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين تبارك و تعالى ليهنّئوا ولىّ اللّه و قد سألونى أن آذن لهم عليه، فيقول الحاجب انّه ليعظم علىّ أن أستأذن لأحد على ولىّ اللّه و هو مع زوجته الحوراء قال و بين الحاجب و بين ولى اللّه جنتان.
قال فيدخل الحاجب الى القيّم فيقول له إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العزة يهنئون ولىّ اللّه فأستأذن لهم فيتقدّم القيّم الى الخدّام فيقول لهم إنّ رسل الجبار على باب العرصة، و هم ألف ملك أرسلهم اللّه يهنئون ولىّ اللّه