كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢ - عدم جريان خيار الشرط في الإيقاعات
قيل (١): لأن المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين كما (٢)
(١) من هنا اخذ (قدس سره) في الاستشهاد بكلمات الأعلام في عدم وقوع الخيار في الايقاعات و قائل القيل هو السيد بحر العلوم (قدس سره) في مصابيحه.
خلاصة ما افاده هناك إن الايقاعات بنيت على النفوذ و التحقيق بمجرد اجراء الصيغة، و اشتراط الخيار فيها مناف مع النفوذ، فإن المطلّق عند اجراء صيغة الطلاق يقطع علاقة الزوجية بينهما و يجب عليها الاعتداد، و يحرم عليها التزويج بآخر و هي في العدة.
بالإضافة إلى أن مفهوم الشرط وقوعه بين اثنين: المشترط، و المشترط عليه اذ لو لا الاثنينية لما تحقق مفهوم الشرط في الخارج، لأن الاثنينية من مقوماته.
بخلاف الايقاع، فإن تحققه خارجا غير متوقف على اثنين، بل يتحقق بوجود واحد الذي هو مجري الصيغة، فقوامه بواحد.
(٢) من متممات كلام السيد بحر العلوم اي ما قلناه: من أن مفهوم الشرط قائم باثنين هو المستفاد من الأحاديث الشريفة الواردة في بيع شرط الخيار.
أليك نص صحيحة ابن سنان.
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه فلا يجوز له، و لا يجوز على الذي اشترط عليه.
أليك نص حديث الحلبي.
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجلين اشتركا في مال و ربحا و كان المال دينا عليهما فقال احدهما لصاحبه اعطني رأس المال و الربح