كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٣ - مسألة لا إشكال و لا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالمبيع و جريانه في كل معاوضة لازمة
بل قال في التذكرة: الأقرب عندي دخول الشرط (١) في كل عقد معاوضة، خلافا للجمهور (٢).
أما العقود اللازمة فجريان الخيار فيها مبني على امرين:
(الاول) عدم كون اللزوم من مقتضيات ذات العقد: بحيث لو اشترط الخيار فيها لخرجت المعاملة عن كونها لازمة ذاتا.
(الثاني) إنه لا بدّ من كون السلطنة على العقد تحت يد المتعاقدين و تصرفهما ابقاء و فسخا كسلطنتهما عليه إحداثا و ايجادا: بحيث لو ارادا حلّه لتمكنا من ذلك، إذا عرفت هذين الامرين.
فاعلم أن جريان الخيار في بعض موارد العقود اللازمة كالبيع و الاجارة و المزارعة و المساقاة و الصلح، لا في جميعها، لأن اللزوم في العقود المذكورة ليس من مقتضيات ذاتها، لا لغة، و لا عرفا، و لا شرعا.
بالإضافة إلى أن المتعاقدين لهما السلطنة على العقد في الفسخ و الإبقاء كسلطنتهما عليه إحداثا فلهما حلّه متى شاءا، و ارادا.
و أما في مثل الوقف و النكاح و العتق و الطلاق فلا يجري الخيار فيها، لكون اللزوم فيها من مقتضيات ذاتها شرعا، و ليس للمتعاقدين حق الفسخ و الحلّ.
نعم لكل واحد منهما حق الفسخ في النكاح في العيوب الموجودة في الرجل، أو المرأة الموجبة للفسخ، فلا اثر لجريان الخيار فيها بعد أن كانت لازمة بالذات.
(١) اي شرط الخيار.
(٢) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٤١.