كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٦ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق
لا يجوز قبوله للثمن، و لا تجري (١) ولايته [٤٤] بالنسبة إلى هذه المعاملة بناء (٢) على عدم جواز مزاحمة حاكم لحاكم آخر في مثل هذه الامور ٤٥ لما (٣) عرفت: من أن اخذ الثمن من البائع ليس تصرفا اختياريا.
بل البائع إذا وجد من يجوز أن يتملك الثمن من المشتري عند فسخه جاز له الفسخ، و ليس في مجرد تملك الحاكم الثاني الثمن من المشتري مزاحمة للحاكم الاول.
نظير هذا ما لو كان للمالك وكيلان:
احدهما وكيل في البيع، و الآخر في الشراء، فلا يصح دفع الثمن لو اشتري ممن كان وكيلا في البيع إلا إليه.
اجاب (قدس سره) عن هذا الوهم ما حاصله:
إن في قبول الحاكم الثاني المال ليس مزاحمة للحاكم الاول حتى يقال: لا يجوز له اخذ الثمن، لعدم ولاية له.
(١) عطف على جملة و ليس في قبول الحاكم اي و ليس في قبول الحاكم الثاني المال مزاحمة للحاكم الاول حتى لا تجري ولاية الحاكم الثاني على المعاملة الصادرة من الحاكم الاول بالنسبة للصغير.
(٢) تعليل لعدم مزاحمة قبول الحاكم الثاني للحاكم الاول في هذه المعاملة.
خلاصته إن عدم وجود المزاحمة هنا مبني على عدم جواز مزاحمة حاكم لحاكم آخر في مثل هذه الامور.
و أما على القول بجواز المزاحمة فلا شك في جواز اخذ الحاكم الثاني الثمن من البائع.
(٣) تعليل لجريان ولاية الحاكم الثاني بالنسبة إلى هذه الامور و كلمة من بيان لما عرفت.
[٤٤] ٤٤- ٤٥ راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب