كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣ - الأمر الخامس لو تلف المبيع كان من المشتري
و ظاهره (١) اعتبار بقاء المبيع في ذلك (٢) فلا خيار (٣) مع تلفه.
ثم (٤) إنه لا تنافي بين شرطية البقاء، و عدم جواز تفويت الشرط، فلا يجوز للمشتري اتلاف المبيع كما سيجيء في أحكام الخيار لأن (٥) غرض البائع من الخيار استرداد عين ماله، و لا يتم إلا بالتزام إبقائها للبائع.
(١) اي ظاهر هذا الالزام كما علمت.
(٢) اي في بقاء الخيار للبائع كما علمت.
(٣) اي للبائع عند تلف المبيع.
(٤) دفع وهم.
حاصل الوهم إن هنا تنافيا بين عدم جراز اتلاف المبيع من قبل المشتري، و أن الواجب عليه ابقاؤه حتى يتمكن البائع من استرجاعه عند ما يرد الثمن.
و بين القول بأن الخيار معلق على بقاء المبيع، لأنه لو كان الخيار معلقا على بقاء العين فلا يكون ابقاؤها واجبا على المشتري كما في مقدمة الواجب، لعدم وجوب المقدمة في التكاليف الشرعية.
(٥) جواب عن الوهم المذكور.
خلاصته إن الابقاء واجب على المشتري، لأن غرض البائع من جعل الخيار لنفسه هو استرجاع عين ماله، و هذا لا يتم إلا بالتزام المشتري على نفسه أن يحتفظ بالعين للبائع حتى يحصل غرض البائع من البيع: و هو استرجاع المبيع، و لو لا هذا الإبقاء لما حصل الغرض المذكور.
الى هنا كان الكلام حول تلف المثمن: و هو المبيع عند المشتري.