كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
و أما (١) الاستشهاد عليه بحكم العرف ففيه أن زمان الخيار عرفا لا يراد به إلا ما كان الخيار متحققا فيه شرعا، أو بجعل المتعاقدين و المفروض أن الخيار هنا (٢) جعلي.
في اصل جهالة مبدأ الخيار، لكنه فرق بين الافادتين، لأن زمن التسلط على الرد الموجب للخيار المعلق على الافتراق معلوم و ليس بمجهول.
بخلاف زمان التسلط على الرد في الخيار المعلق على الافتراق فانه مجهول لا يعرف مداه.
و هذا المقدار من الفرق كاف في عدم وجود الغرر في الاول و وجوده في الثاني.
(١) هذا رد على الدليل الثاني للشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) المذكور في ص ٤٨ بقوله: و بأن الظاهر.
و خلاصته إن حكم العرف في خيار بيع الشرط تابع للشرع إذا كان منشأ الخيار في هذا البيع هو الشرع.
أو تابع لجعل المتعاقدين اذا كان المنشأ هو جعل المتعاقدين فحكمه تابع إما للشرع، أو للجعل.
فكلما حكم الشرع حكم العرف به.
و كلما جعل المتعاقدان و وضعا الخيار حكم العرف به.
و ليس للعرف عرف خاص وراء الحكمين المذكورين حتى يكون هو المتبع، و من المعلوم و المفروض أن الخيار في بيع الشرط من وضع المتعاقدين و جعلهما، و العرف يحكم حسب وضعهما و لا يتعداهما.
(٢) اي في بيع الشرط.