كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
لكن (١) الفرق يظهر بالتأمل.
و خلاصته إن العلامة (قدس سره) ذكر في التذكرة عدم جواز اشتراط الخيار من بداية تفرق المجلس لو جعل مبدأ التفرق عند الاطلاق من حين العقد، لأن بداية التفرق حينئذ مجهولة لا يعلم متى يحصل الافتراق.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٣٢ عند قوله: الثالث إن قلنا: إن ابتداء المدة.
فظاهر هذا القول أن الجهل بالمدة و إن كانت قليلة قادح بالعقد.
(١) هذا كلام شيخنا الانصاري يروم به الرد على العلامة فيما افاده: من أن الجهل بمبدإ الخيار مضر بالعقد و إن كانت المدة و جيزة و افاده أنه فرق بين مقالتنا و مقالته، و لم يذكر الفرق سوى أنه قال:
لكن الفرق يظهر بالتأمل.
أليك خلاصة الفرق بين المقالتين.
إن الجهل المضر بالعقد هو الجهل بالشروط و غيرها: من الامور التي يبني عليها المتعاقدان.
لا الجهل في وضع الشارع قانونا كليا منطبقا على كل مورد من الامور الشخصية الفردية، فان الجهل به لا يضر بالعقد.
فما افاده العلامة (قدس سره) من قبيل الاول، لأن الاشتراط نشأ من العاقد لامر مجهول لا يعلم مداه.
و ما افاده شيخنا الانصاري من قبيل الثاني، لأنه مبني على جعل الشارع مبدأ الخيار من حين الرد.
فالحاصل أن ما افاده العلامة و الشيخ الانصاري و إن كان مشتركا