كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
و أما (١) المناقشة في تحديد مبدأ الخيار بالرد بلزوم (٢) جهالة مدة الخيار.
ففيه (٣) أنها لا تقدح مع تحديد زمان التسلط على الرد، و الفسخ بعده إنشاء.
نعم (٤) ذكر في التذكرة أنه لا يجوز اشتراط الخيار من حين التفرق اذا جعلنا مبدأ عند الاطلاق من حين العقد [٣٦]
خلاصته إن سبب الخيار الذي هو العقد قد تحقق خارجا و إن لم يتحقق فعلا، لتوقف تحقق فعليته على مضي المدة المضروبة.
(١) من هنا اخذ شيخنا الانصاري في الرد على مناقشة صاحب الجواهر على ما افاده السيد بحر العلوم.
و قد عرفت أن نقاشه مبني على ثلاثة أدلة و الشيخ يرد كل واحد منها. و نحن نشير الى الكل عند رقمها الخاص.
(٢) هذا هو الدليل الاول للشيخ صاحب الجواهر المذكور في الهامش ٣ ص ٤٧.
(٣) هذا هو الرد على الدليل الاول.
و خلاصته إن الجهل بمبدإ الخيار إنما يقدح لو كانت المدة طويلة و لم تكن تحت قدرته و تسلطه.
و أما اذا كانت قليلة، و يتمكن من القدرة عليها: بحيث كلما اراد و شاء احداثه في أي جزء من المدة المضروبة لفعل.
فلا تقدح الجهالة حينئذ و لا تضر بالعقد.
(٤) استدراك عما افاده: من أن الجهل بمبدإ الخيار غير مضر اذا كانت المدة وجيزة.
[٣٦]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب