كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
و الظاهر (١) عدم الإشكال في جواز إسقاط الخيار قولا قبل الرد هذا (٢) مع أن حدوث الخيار بعد الرد مبني على الوجه الاول المتقدم من الوجوه الخمسة في مدخلية الرد في الخيار.
فكما أن القول مسقط للخيار قبل الرد و بعده.
كذلك الفعل مسقط للخيار بعد الرد و قبله، لأن مفهوم الفسخ شيء واحد: و هو رفع الوجوب و الالزام عن العقد، سواء أ كان بالقول أم بالفعل.
لكن موجبات الفسخ و أسبابه مختلفة.
تارة يتحقق خارجا بالقول، و اخرى بالفعل.
ففي كل مقام يصح إسقاط الخيار بالقول يصح إسقاطه بالفعل من دون فرق بينهما.
(١) هذه نظرية شيخنا الانصاري حول سقوط خيار بيع الشرط و خلاصتها إن الظاهر المستفاد من النصوص و الفتاوى عدم الإشكال في سقوط الخيار بالقول قبل الرد.
كذلك لا إشكال في سقوطه بالفعل قبل الرد.
(٢) إشكال آخر منه على ما افاده السيد بحر العلوم: من اختصاص سقوط الخيار ببعد الرد.
حاصله إن القول بالاختصاص و عدم جريانه بقبل الرد مبني على التوجيه الاول المفسر به الرد من الوجوه الخمسة المذكورة لمعنى رد الثمن: من مدخلية الرد في تحقق الخيار خارجا كما افاده بقوله في ص ١٤: احدها أن يؤخذ قيدا للخيار.
فعلى ما افاده السيد بحر العلوم يلزم اختصاص الخيار بالتوجيه