كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
الأخبار المتقدمة في هذه المسألة (١) الدالة (٢) على أن غلة المبيع للمشتري:
(١) المراد من المسألة هي مسألة بيع خيار الشرط.
(٢) بالجر صفة لكلمة بعض الأخبار، و التأنيث باعتبار المضاف إليه: و هي كلمة المتقدمة.
و أما كيفية التضعيف، و الاستدلال بالموثقة المذكورة.
فهو أن اسحاق بن عمار يقول: حدثني من سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) و سأله رجل و أنا عنده فقال: رجل مسلم احتاج الى بيع داره فجاء الى اخيه فقال: ابيعك داري هذه و تكون عندك احب الي من أن تكون لغيرك: على أن تشترط لي إن انا جئت بثمنها الى سنة أن ترد عليّ.
فقال [١]: لا بأس بهذا إن جاء بثمنها الى السنة ردها عليه قلت: فانها كانت فيها غلة كثيرة فاخذ الغلة لمن الغلة؟.
فقال [٢]: الغلة للمشتري.
ألا ترى أنها لو احترقت لكانت من ماله.
فحكم الامام (عليه السلام) بكون الغلة للمشتري دليل على أن المبيع و الثمن يملكان بمجرد العقد، لا به، و بانقضاء مدة الخيار، و لا سيما استفهامه (عليه السلام) من السائل بقوله: ألا ترى انها لو احترقت لكانت من ماله.
فلو لا تملك المتعاقدين الثمن و المثمن بمجرد العقد لما كانت الغلة
[١] اي الامام (عليه السلام).
[٢] اي الامام (عليه السلام)