كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
بأن المشروط له مالك للخيار قبل الرد و لو من حيث تملكه للرد الموجب له (١) فله إسقاطه، خلاف ما في التذكرة.
و يسقط (٢) أيضا بانقضاء المدة، و عدم رد الثمن، أو بدله مع الشرط (٣)، أو مطلقا (٤) [٣١]
للرد، فاذا صار مالكا للخيار فقد اصبح متمكنا لإسقاطه حق خياره بعد تمامية العقد.
بخلاف خيار الشرط المطلق الذي لم يقيد برد الثمن، فانه لا يوجد فيه حق قبل التفرق عن مجلس العقد حتى يثبت للمشروط له حق الخيار، ليسقطه بعد العقد مباشرة، فلا يسقط بالإسقاط، لتوقفه على الافتراق، فما لم يحصل لم يتحقق الإسقاط في الخارج.
و هكذا في خيار الحيوان، فانه ليس للمشتري حق الإسقاط بعد العقد إلا بعد الافتراق عن المجلس.
هذه غاية توجيه ما افاده العلامة في التذكرة.
و استفادة التوجيه المذكور من كلامه كان امرا صعبا جدا يظهر للقارىء الكريم بالتأمل الدقيق.
و تقسيمنا الخيار الى الأقسام الثلاثة شاهد صدق على صعوبة استفادة التوجيه المذكور من كلام العلامة و شيخنا الانصاري (قدس سرهما).
(١) اي لتملك الخيار كما عرفت آنفا.
(٢) اي خيار الشرط المقيد برد الثمن.
(٣) اي مع اشتراط رد بدل الثمن.
(٤) مراده (قدس سره) إن البائع عند ما يطلب من المشتري اشتراطه له رد المبيع عند ما يرد الثمن له:
[٣١]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب