كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٤ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
و لو ادعى (١) الجهل بالخيار فالأقوى (٢) القبول إلا (٣) أن يكون ممن لا يخفى عليه هذا الحكم الشرعي الا (٤) لعارض
يقال: إن مدرك حجية خيار التأخير هو النص فلذا يعد عدم الاخذ بالخيار فورا عذرا.
و أما مدرك حجية خيار الغبن هي قاعدة نفي الضرر فلذا لا يعد عدم الاخذ بالخيار فورا عذرا.
(١) اي المغبون.
(٢) اي الأقوى قبول قول المغبون لو ادعى الجهل بحكم الخيار:
و هي الفورية.
و أما وجه القبولية فاحد أمرين لا محالة:
إما لأصالة عدم العلم في حقه، و هذه الأصالة محققة من ناحية كونه منكرا فيقبل قوله بيمينه.
و إما لاجل تعسر إقامة البينة و تعذرها عليه و المقام مقام اقامة البينة لأنه مدع.
(٣) استثناء عما افاده: من قبول قول مدعي الجهالة بفورية الخيار اي اللهم إلا أن يكون المغبون المدعي لجهالة فورية الخيار من الذين لا يخفى عليه حكم الخيار: بمعنى أنه رجل عالم بالمسائل الشرعية و أحكامها، فحينئذ لا يقبل دعواه لو ادعى الجهالة بفورية الخيار.
(٤) استثناء عن الاستثناء الاول اي إلا أن يكون خفاء الحكم الشرعي الذي هي فورية الخيار على المغبون لاجل عارض كعروض مرض عليه أوجب نسيان الأحكام الشرعية بعد أن كان عالما بها.