كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٦ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
ضرر على من عليه الخيار، و فيه (١) تأمل.
ثم إن مقتضى ما استند إليه للفورية عدا هذا المؤيد الاخير (٢) هي الفورية العرفية، لأن الاقتصار على الحقيقية (٣). حرج على ذي الخيار فلا ينبغي تدارك الضرر بها (٤).
و الزائد عليها (٥) لا دليل عليه عدا الاستصحاب (٦) المتسالم على رده بين اهل هذا القول.
التأخير قد يستشكل عليه: بأنه موجب للضرر على من عليه الخيار فان من عليه الخيار فيما نحن فيه: و هو خيار الغبن هو الغابن، و في عقد الفضولي المشتري أو البائع، و في نكاح الفضولي الرجل، أو المرأة.
(١) اي و في هذا التأييد: و هو الضرر على من عليه الخيار نظر و إشكال و تأمل.
وجه التأمل هو أننا نمنع كون مطلق التأخير موجبا للضرر على من عليه الخيار، لأن الغابن متمكن من التصرف فيما انتقل إليه بأنواع التصرفات قبل فسخ المغبون.
بل له التصرف على نحو الانتقال و الاتلاف.
(٢) و هو تجويز التأخير ضرر على من عليه الخيار.
(٣) اي الفورية الحقيقية التي تحصل في الآن الاول.
(٤) اي بالفورية الحقيقية، اذ من الصعب جدا تدارك الضرر بهذه الفورية الحقيقية عادة، فحينئذ لا بدّ من تداركه بالفورية العرفية.
(٥) اي على الفورية العرفية: و هي الآونة الاخيرة.
(٦) و هو استصحاب بقاء الخيار.
خلاصة الكلام إنه لا دليل على أزيد من الفورية العرفية سوى