كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٥ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
فافهم (١) و اغتنم، و الحمد للّه.
هذا (٢) مضافا الى ما قد يقال هنا (٣)، و فيما يشبهه: من (٤) اجازة عقد الفضولي و نكاحه، و غيرهما: من (٥) أن تجويز التأخير فيها
(١) اشاره الى دقة المطلب و غموضه، و أنه محتاج إلى تفكر عميق، و تأمل دقيق حتى يتبين لك أنه.
كيف يجري استصحاب بقاء الملكية؟
و أن المقام مقام التمسك بالاستصحاب، لا بالعموم اللفظي الذي هو قوله عزّ من قائل: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
و أنه كيف لا يكون هذا الاستصحاب مثل استصحاب بقاء الخيار؟
و أنه كيف يكون الشك فيما نحن فيه في الرافع؟
و في استصحاب بقاء الخيار في احراز الموضوع؟
(٢) اي ما ذكرناه لك حول عدم بقاء الخيار للمغبون بعد عدم الاخذ بخياره فورا: اذا لم يكفك في المقام قلنا دليل آخر، و هذا الدليل في الواقع تأييد لما ذهب إليه: من استصحاب بقاء الملكية.
و الدليل هو دخول الضرر على الغابن لو قلنا بجواز تأخير الخيار في الآونة اللاحقة، لأنه بناء على جواز التأخير يلزم على الغابن الانتظار الى أن يأخذ المغبون خياره، مع أن مدة الانتظار مجهولة و الجهل بالمدة و الانتظار إليها مما يوجب الضرر على الغابن.
(٣) اي في باب خيار الغبن الذي لم يؤخذ به.
(٤) كلمة من بيان لما الموصولة في قوله: و فيما يشبهه: اي ما يشبه عبارة من الاجازة الصادرة من صاحب المال، أو من بيده عقدة النكاح.
(٥) كلمة من بيان لقوله في هذه الصفحة: قد يقال: اي جواز