كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٢ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
العموم الزماني في هذا المقام (١) الى استمرار الحكم في الأفراد فاذا انقطع (٢) الاستمرار فلا دليل على العود إليه (٣) كما في جميع الأحكام المستمرة اذا طرأ عليها الانقطاع.
و لا (٤) باستصحاب الخيار، لما عرفت: من (٥) أن الموضوع غير محرز، لاحتمال (٦) كون [١١٦] ١
(١) المراد منه هي الآونة الاخيرة التي يريد المغبون اخذ الخيار فيها عند ما لم يأخذ بالخيار فورا بعد علمه بالغبن.
(٢) اي بواسطة مجيء الخيار بظهور الغبن.
(٣) اي الى استمرار الحكم: و هو الوفاء بالعقد في بقية الآونة الاخيرة.
و هناك فرق بين المقامين، حيث إن المقتضي للاستمرار فيما نحن فيه هو العموم اللفظي و هو دليل اجتهادي، فلا يجوز معه الرجوع الى الاصل العملي.
بخلاف سائر الموارد التي ثبت فيها استمرار الحكم، فان مجرد المقتضي ليس دليلا حتى يرجع إليه، فلا بد من العمل بالاصل العملي.
(٤) اي و كذلك لا دليل على استصحاب بقاء الخيار في الآونة الاخيرة عند ما لم يؤخذ بالخيار.
(٥) كلمة من بيان لما عرفت: اي ما عرفته سابقا في ص ٣٢٢:
و هو أن الموضوع في الاستصحاب غير محرز: لأنه لم يعلم.
هل هو مبني على المسامحة العرفية في تشخيص الموضوع؟
أم على احراز الموضوع على وجه التحقيق؟
(٦) تعليل لعدم وجود دليل على الرجوع الى استصحاب بقاء الخيار في الآونة الاخيرة عند عدم الاخذ بالخيار فورا.
[١١٦]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب