كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٤ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
و أما (١) ما ذكره في الرياض ففيه أنه إن بني الأمر على التدقيق في موضوع الاستصحاب كما اشرنا هنا و حققناه في الاصول (٢).
فلا يجري الاستصحاب، و إن كان المدرك للخيار الاجماع.
و إن (٣) بني على المسامحة فيه كما اشتهر جرى الاستصحاب.
كما إذا لا يدري أن موضوع خيار الغبن هو البيع الذي اخذ فيه الخيار فورا بعد علمه بالغبن؟
أو موضوعه أعم من الذي يؤخذ به فورا، أو متأخرا؟
بعد علمه بالغبن في الحالتين.
فهنا لا مجال لجريان الاستصحاب، لعدم العلم من بداية الامر بموضوع الخيار، و هذا معنى قوله (قدس سره): حتى لا يحتمل أن يكون الشك لاجل تغير الموضوع.
(١) هذا رد على ما افاده صاحب الرياض بنقل شيخنا الانصاري (قدس سرهما) عنه في ص ٣٠١ بقوله: و ذكر في الرياض ما حاصله.
خلاصة الرد إن موضوع الاستصحاب إن كان مبنيا على التحقيق العقلي و التدقيق القطعي كما اشار الى هذا المعنى بقوله ص ٣٢٢:
و أما على التحقيق:
فلا مجال لجريان الاستصحاب هنا و إن كان مدرك الاستصحاب هو الاجماع، لا الدليل اللفظي.
(٢) راجع (فرائد الاصول) الطبعة الحجرية مبحث تنبيهات الاستصحاب.
(٣) اي و أما اذا كان موضوع الاستصحاب مبنيا على المسامحة العرفية كما هو المشهور عند الأصحاب فيجري الاستصحاب.