كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٢ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
و أما على التحقيق: من عدم (١) احراز الموضوع في مثل ذلك على وجه التحقيق فلا يجري فيما نحن (٢) فيه الاستصحاب، فان (٣) المتيقن سابقا ثبوت الخيار لمن لم يتمكن من تدارك ضرره بالفسخ.
فاذا فرضنا ثبوت هذا الحكم (٤) من الشرع فلا معنى لانسحابه (٥) في الآن اللاحق، مع كون الشخص (٦) قد تمكن من التدارك و لم يفعل، لأن (٧)
(١) الظاهر أن كلمة عدم هنا سهو من النساخ.
و الصواب أن يقال: و أما على التحقيق: من لزوم احراز الموضوع في مثل ذلك تحقيقا و تدقيقا كما حقق في محله.
(٢) و هو بقاء خيار الغبن في الأزمنة اللاحقة بعد عدم الاخذ بالخيار فورا في الآن الاول.
(٣) تعليل لعدم ثبوت خيار الغبن في الأزمنة اللاحقة.
(٤) و هو خيار الغبن.
(٥) اي لا معنى لانسحاب استصحاب هذا الحكم، و هو الخيار في الآن اللاحق.
(٦) و هو المغبون القادر على اخذ الخيار و لم يأخذ به.
(٧) تعليل لسقوط خيار المغبون في الأونة الأخيرة لو كان متمكنا من اخذ الخيار و لم يأخذ اي اثبات الخيار لمثل هذا المغبون القادر على الاخذ و لم يأخذ قياسا له بالآن الاول قياس باطل و محرم لا نعترف به، لأن حق الخيار في الآن الاول كان بسبب الغبن بعد العلم به لا في الآونة اللاحقة، فلا مجال للتمسك بالاستصحاب.
بل يتمسك بعموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.