كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٩ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
فلو فرض عدم جريان الاستصحاب في الخيار (١) على ما سنشير إليه (٢) لم يجز التمسك بالعموم أيضا (٣).
حاصل الوهم إن الاقتصار على الفرد الخارج عن تحت حكم العام.
و هو الآن الاول المتيقن خروجه عن تحته ثم الرجوع الى عموم العام:
يكون أقل تخصيصا.
بخلاف ما اذا انفصل عن حكم عموم العام بالكلية، و اخذ باستصحاب حكم المخصص، فانه يلزم منه كثرة التخصيص، لوضوح ان زمان انفصاله عن العموم دائما أطول من زمن انفصاله آنا ما اذا يدور الامر بين قلة التخصيص و كثرته.
و من المعلوم أن قلة التخصيص أولى من كثرته.
هذه خلاصة التوهم.
و أما الجواب عن هذا الوهم فقد عرفته في الدفاع الذي افاده شيخنا الأنصاري (قدس سره) بارجاع عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بعد تخصيصه بالمعاملة الغبنية الى الصورة الاولى التي ذكرت في الهامش ٢ ص ٣١٠
(١) لعدم احراز موضوع الاستصحاب، و لأنه من موارد الشك في المقتضي الذي لا يجري فيه الاستصحاب كما هو رأيه (قدس سره) على ما هو المعروف عنه في الاصول، و ان كان الظاهر من عبارته هنا إن المانع من جريان الاستصحاب هو عدم احراز الموضوع.
(٢) و هو عند ما يختار الفورية في خيار الغبن عند قوله في ص ٣٣١ إن الأقوى كون الخيار هنا على الفور.
(٣) لما تقدم في الهامش ١ ص ٣١٧ ان عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ من قبيل العموم المجموعي فلا يجوز التمسك به في الزمان الثاني لاثبات