كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٧ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
اذا عرفت هذا فما نحن فيه (١).
المقتضي للرجوع الى العام، الاجل وجود المانع من الرجوع إليه و لذا لو فرض عدم جريان الاستصحاب في مورد جريانه لمانع ما فلا يرجع الى العموم أيضا، بل يرجع الى اصل آخر.
كما أنه في مورد الرجوع الى العموم كما في الصورة الثانية التي كان العموم فيها استغراقيا و لا يجوز فيها الرجوع الى الاستصحاب لو فرض حصول مانع ما من الرجوع الى العموم
فالحاصل إن عدم الرجوع الى العموم في مورد جريان الاستصحاب إنما هو لقصور المقتضي عن الرجوع إليه، لا لوجود المانع.
و يؤيد هذا المعنى الذي قصده شيخنا الانصاري (قدس سره) ما ظهر من خلال عبارته في الصورة الاولى التي ناقش فيها صاحب جامع المقاصد، حيث قال: و ليس هذا من باب معارضة العموم للاستصحاب الى أن قال: فلا مقتضي للعموم الزماني فيه حتى يقتصر فيه من حيث الزمان على المتيقن، بل الفرد الخارج واحد دام زمان خروجه أو انقطع.
(١) خلاصة هذا الكلام إنه لما عرفت مناط الفرق بين مورد جريان استصحاب الحكم المخصص، و بين مورد الرجوع الى عموم العام، و أنه ليس شيء منهما ممنوعا بالآخر:
فما نحن فيه: و هي المعاملة الغبنية الخارجة عن تحت عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ: يكون من صغريات تلك الكبرى الكلية التي هي الصورة الاولى للعموم الزماني المفروض فيها العموم مجموعيا على ما يستفاد من صاحب جامع المقاصد.