كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٦ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
و مثّل (١) له بالصورة الاولى (٢)، زعما منه أن الاستصحاب قد خصص العموم.
و قد عرفت (٣) أن مقام جريان الاستصحاب لا يجوز فيه الرجوع الى العموم و لو على فرض عدم الاستصحاب.
و مقام جريان العموم لا يجوز الرجوع الى الاستصحاب و لو على فرض عدم العموم.
فليس (٤) شيء منهما ممنوعا بالآخر في شيء من المقامين.
(١) اي و مثل السيد بحر العلوم للاستصحاب المخصص للعموم.
(٢) المشار إليها في الهامش ٢ ص ٣١٠.
(٣) من هنا يروم وجه فساد كلام السيد بحر العلوم (قدس سرهما).
و قد ذكره مشروحا فلا نعيده.
(٤) الفاء تفريع على ما افاده في هذه الصفحة بقوله: و قد عرفت:
اي ففي ضوء ما ذكرنا لا يكون شيء: من الاستصحاب و العموم يمنع بالآخر، فلا الاستصحاب يعارض العام، و لا العام يعارض الاستصحاب لتغاير موردي الرجوع الى الاستصحاب.
فما افاده السيد بحر العلوم (قدس سره): من أن المورد الذي لا يرجع فيه الى العموم، بل يرجع فيه الى الاستصحاب انما هو لاجل أن الاستصحاب مانع من الرجوع الى العموم فيكون من قبيل المخصص للعموم، و بالطبع إنه مع وجود الخاص لا يرجع الى العام:
غير صحيح في نظر شيخنا الانصاري، لأنه في مورد الرجوع الى الاستصحاب، و عدم جواز الرجوع الى العام كما في الصورة الاولى التي كان العموم فيها مجموعيا إنما هو لاجل عدم وجود