كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٤ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
..........
و من جملة ما افاده في هذا المقام (قدس سره).
إن الخاص و إن كان استصحابا مقدم على العام و إن كان؟ كتابا؟ كما حقق في محله.
و من المناسب نقل عبارته لتحيط بها علما.
أليك نص عبارته.
استصحاب الحكم المخالف للأصل في شيء دليل شرعي رافع لحكم الاصل، و مخصص لعمومات الحل كاستصحاب حكم العنب، فان الاصل قد انتقض فيه بالاجماع و النصوص الدالة على تحريمه بالغليان و عمومات الكتاب و السنة قد تخصصت بهما قطعا، فحينئذ ينعكس الامر في الزبيب و يكون الحكم فيه بقاء التحريم الثابت له قبل الزبيب بمقتضى الاستصحاب فلا يرتفع إلا مع العلم بزواله.
و الخاص و إن كان استصحابا مقدم على العام و إن كان كتابا كما حقق في محله.
و أما استصحاب الحل فغايته الحلية بالفعل، و هي لا تنافي التحريم بالقوة، و الحل المنجز يرتفع بحصول شرائط التحريم.
(فان قيل): مرجع الاستصحاب الى ما ورد في النصوص:
من عدم جواز نقض اليقين بالشك و هذا عام لا خاص.
(قلنا): الاستصحاب في كل شيء ليس إلا بقاء الحكم الثابت له و هذا المعنى خاص بذلك الشيء و لا يتعداه الى غيره، و عدم نقض اليقين بالشك و إن كان عاما، إلا أنه واقع في طريق الاستصحاب و ليس نفس الاستصحاب المستدل به.