كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٣ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
فقد ظهر أيضا مما ذكرنا: من (١) تغاير موردي الرجوع الى الاستصحاب، و الرجوع الى العموم:
فساد ما قيل (٢) في الاصول:
العموم الزماني الذي مآله الى الوجه الاول الذي ذكر في الصورة الاولى: و هي التي يكون الزمان فيها ظرفا للحكم، و الذي كان موجبا لجريان الاستصحاب: فهو صحيح.
(١) كلمة من بيان لما الموصولة في قوله: مما ذكرنا.
(٢) القائل هو السيد بحر العلوم (قدس سره) في فوائده الأصولية و شيخنا (قدس سره) نقل عنه هذه المقالة في كتابه النفيس:
(فرائد الاصول- أو الرسائل) في التنبيه العاشر من تنبيهات الاستصحاب.
أليك خلاصة ما افاده السيد بحر العلوم (قدس سره) في فوائده.
إن نسبة الاستصحاب الى العموم في مثل الصورة الاولى مثل نسبة الخاص الى العام.
فكما أنه يقدم على العام، كذلك الاستصحاب قد يقدم على العام و يخصصه، و قد مثل لذلك بقوله: باستصحاب النجاسة و التحريم عند الشك في ذهاب ثلثي العصير بعد الغليان و الفوران، لأنه بالغليان قد تنجس و حرم شربه، لكن نشك في طهارته، و رفع المانع عن شربه بواسطة الغليان: بأن شك.
هل ذهب ثلثاه حتى يطهر و يحل شربه؟
أو لم يذهب فتستصحب النجاسة و يحكم بحرمة شربه، لليقين السابق: و هي النجاسة بالغليان؟.