كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٢ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
جامع المقاصد: بأن (١) آية أَوْفُوا، و غيرها مطلقة، لا عامة فلا تنافي الاستصحاب.
إلا أن يدعي (٢) أن العموم الاطلاقي لا يرجع إلا الى العموم الزماني على الوجه الاول.
و في الصورة الثانية: هو كون العموم فيها عموما لغويا وضعيا.
بل الفرق في الصورتين هو أن الزمان في الصورة الاولى ظرف للحكم و إن فرض عمومه بالوضع، لا بالإطلاق.
و أن الزمان في الصورة الثانية مكثر لأفراد موضوع الحكم، و جزء لكل فرد و إن فرض عمومه بالإطلاق و دليل الحكمة:
يظهر فساد ما اورده صاحب الجواهر (قدس سره) على صاحب جامع المقاصد (قدس سره).
(١) هذا ايراد صاحب الجواهر على صاحب جامع المقاصد.
خلاصته إن الآية الكريمة التي استدل بها صاحب جامع المقاصد على فورية خيار الغبن مطلقة لا عموم فيها حتى يتمسك بها على عموم لزوم العقد عند عدم الاخذ بالفورية، فالمقام مقام استصحاب الخيار عند عدم الاخذ به، فالآية الكريمة تدل على التراخي لا على الفورية.
و أما وجه ظهور فساد الايراد فهو أنه.
إن كان المراد من الاطلاق في قوله: مطلقة لا عامة هو الاطلاق المحمول على العموم بدليل مقدمات الحكمة.
فغير صحيح، لما ذكرناه من الفرق بين الصورتين.
(٢) اي صاحب الجواهر (قدس سره).
خلاصة هذا الاستثناء إنه إن كان المراد في الاطلاق هو اطلاق