كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٩ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
له في زمان آخر: كان اللازم بعد خروج فرد في زمان ما، الاقتصار على المتيقن (١)، لأن خروج غيره من الزمان مستلزم لخروج فرد اخر من العام غير ما علم خروجه كما اذا قال المولى لعبده:
اكرم العلماء في كل يوم: بحيث كان اكرام كل عالم في كل يوم واجبا مستقلا غير اكرام ذلك العالم في اليوم الآخر؟
فاذا علم بخروج زيد العالم و شك في خروجه عن العموم يوما، أو أزيد وجب الرجوع فيما بعد اليوم الاول الى عموم وجوب الاكرام لا الى استصحاب عدم وجوبه
بل (٢) لو فرضنا عدم وجود ذلك العموم لم يجز التمسك بالاستصحاب.
بل يجب الرجوع الى اصل آخر (٣).
الى نهاية قوله في هذه الصفحة: لا الى استصحاب عدم وجوبه.
(١) و هو الرجوع الى العام.
(٢) خلاصة هذا الكلام إن العموم الاستغراقي الذي يكون الزمان مكثرا لأفراده لو فرض أنه فى مورد من الموارد قد اعتراه الاجمال لاجمال المخصص، بناء على أن اجمال المخصص يسري الى العام المخصص به فلا يصلح حينئذ الرجوع الى هذا العام:
و كذا لا يجوز التمسك باستصحاب حكم المخصص، لفرض تغير الموضوع، بل الواجب الرجوع الى اصل من اصول أخر المقتضية للمورد: من البراءة، أو الاشتغال، أو غيرهما في الموارد التكليفية أو الرجوع الى الصحة و الفساد في الموارد الوضعية.
(٣) عرفت الاصل الآخر آنفا: