كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٧ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
نعم (١) لو فرض افادة الكلام للعموم الزماني على وجه يكون الزمان مكثرا لأفراد العام: بحيث يكون الفرد في كل زمان مغايرا
(١) هذا هو الفرد الثاني للعموم الأزماني.
خلاصة الكلام في هذا المقام إن الزمان في هذا العموم يلاحظ على نحو العموم: اي يكون كل فرد منه موضوعا مستقلا لا ربط له بالزمان القبلي، نظير العموم الأفرادي، إلا أن أفراد هذا العموم هو الأزمان كما في قولك:
اكرم العلماء كل يوم، فالظرف في هذا العموم قيد مكثر للموضوع:
بمعنى أن اكرام زيد في يوم الجمعة غير اكرامه في يوم السبت و اكرامه فيه غير اكرامه في يوم الاحد، و هلمّ جرا:
ففي هذا الفرد من العموم الأزماني لو ورد حكم عام ثم خرج منه بعض الأفراد في بعض الأزمان و شك في حكم هذا الفرد بالنسبة الى ما بعد ذاك الزمان.
فهل يرجع في هذا الفرد المخرج المشكوك حكمه بالنسبة الى ما بعد ذاك الزمان الى عموم العام، أو يتمسك باستصحاب حكم المخصص؟
ذهب الى الاول جماعة و منهم شيخنا الانصاري فأفاد أن العموم الزماني اذا كان بنحو الاستغراق: بأن كان الزمان مكثرا لأفراد العام على نحو الطولي: اي يكون الفرد في زمان مغايرا له في زمان آخر كما في وجوب الصوم ثلاثين يوما.
أو يكون مكثرا لأفراد العام على نحو العرضي كقولك: اكرم العلماء كل يوم.
فلو ورد مخصص هنا بجواز الافطار، أو وجوبه في أيام المرض