كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٣ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
فلأنه غير متوجه مع الاستصحاب.
و أما (١) ما ذكره في جامع المقاصد: من عموم الأزمنة.
فان (٢) اراد به عمومها المستفاد من اطلاق الحكم بالنسبة الى
بالغبن» و المشكوك زواله بعدم الاخذ به فورا في الآن الاول من الآنات.
فالاستصحاب دليل قوي غير محكوم بالزوال:
(١) من هنا اخذ في الرد على ما افاده المحقق الكركي: من أن عموم الأزماني تابع للعموم الأفرادي، و لازم ذلك سقوط خياره اذا لم يؤخذ به في الآن الأول، لمجيء العموم الأفرادي المستفاد من قوله عز من قائل: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
و يروم النقاش معه، و قد فعل، حيث ناقشه نقاشا علميا دقيقا اصوليا كما ستقف عليه حرفيا إن شاء اللّه تعالى.
و قبل الخوض في النقاش و النقض و الابرام لا بد من ان تعرف أن للعموم الأزماني فردين كما ذكرهما (قدس سره).
و نحن نشير الى كل واحد منهما تحت رقمه الخاص.
(٢) هذا هو الفرد الأول و يتساءل فيه عنه و يقول:
ما المراد من عموم الأزمنة التابع للعموم الأفرادي؟
و خلاصة ما افاده في هذا المقام ان العموم في العموم الأزماني يلاحظ فيه الزمان على وجه الاستمرار و الدوام كما في قولك:
اكرم العلماء دائما، فإن الزمان الملحوظ ظرف للاكرام على مدى وجود العلماء من غير احتياج الاكرام الى امر جديد في كل يوم، فالاكرام مستمر فيه على مدى الوجود.
و العموم في هذا الفرد لا يفرق فيه بين أن يكون مستفادا من