كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠١ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
و قرره (١) في جامع المقاصد: بأن (٢) العموم في أفراد العقود يستتبع عموم الأزمنة، و إلا (٣) لم ينتفع بعمومه، انتهى (٤).
و للقول (٥) الثاني الى الاستصحاب.
و ذكر في الرياض ما حاصله:
(١) اي و اثبت القول بالفورية المحقق الكركي (قدس سره) في كتابه (جامع المقاصد).
(٢) الباء بيان لكيفية التقرير.
خلاصة الكيفية إن العموم المستفاد من قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ عموم أفرادي، و العموم الأفرادي يستتبع العموم الأزماني: بمعنى أن عمومه ينبسط على كل زمن من الأزمنة أي يجب الوفاء بكل عقد في كل زمان خرج عن تحت هذا العموم المعاملة الغبنية، فانها ليست بلازم الوفاء حتى يأخذ المغبون بخياره، و الخيار خلاف الاصل فلا بد من الأخذ به فورا فاذا لم يأخذ به فورا فقد سقط خياره، لوجوب الاقتصار على القدر المتيقن، لأنك عرفت أن الخيار خلاف الاصل:
(٣) اي و ان لم يستتبع عموم أفراد العقد عموم أفراد الأزماني و قلنا بعدم سقوط الخيار اذا ما استفدنا بعموم الأفرادي.
(٤) اي ما افاده المحقق الكركي في جامع المقاصد.
(٥) اي و استند للقول الثاني: و هو تراخي وقت خيار الغبن الى الاستصحاب: اي استصحاب بقاء الخيار بعد عدم الاخذ به فورا عند الشك في رفعه في الأزمنة اللاحقة.