كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٧ - مسألة الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية
غير البيع، كما (١) تعرضوا لجريان خيار الشرط.
و تعرضهم (٢) لعدم جريان خيار المجلس في غير البيع.
لكونه (٣) محل خلاف لبعض العامة في بعض أفراد ما عدا البيع
(١) تأييد منه (قدس سره) لما افاده: من عدم خلو المسألة عن الإشكال:
و خلاصته إن الفقهاء تعرضوا لدخول خيار الشرط في جميع أفراد المعاوضات المالية و العقود اللازمة و لم يتعرضوا لخيار الغبن.
فعدم تعرضهم لدخول خيار الغبن في جميع أفراد المعاوضات المالية دليل على عدم جريانه فيها.
(٢) دفع و هم.
حاصل الوهم إن الفقهاء قد تعرضوا لعدم جريان خيار المجلس في غير البيع: من بقية المعاوضات المالية.
فتقييدهم الخيار بخيار المجلس دليل على عدم ارادتهم خيار الغبن حيث إن القيد هنا احترازي عن خيار الغبن، فانه يجري في جميع المعاوضات.
(٣) جواب عن الوهم المذكور.
خلاصته إن تعرض الفقهاء لخيار المجلس، و تقييدهم الخيار بذلك لم يكن للاحتراز عن خيار الغبن حتى يقال: إن القيد قيد احترازي و أنه يدل على العموم في خيار الغبن: بأنه يجري حتى في المعاوضات.
بل ذكر القيد و هو المجلس إنما كان لنكتة: و هو بيان الخلاف الواقع بين بعض (علماء اخواننا السنة)، حيث قال بعضهم بجريان خيار المجلس في غير البيع من أفراد بعض المعاوضات، فذكر القيد لم يكن إلا لاجل هذه النكتة.