كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٩ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
و يبقى الفرق بين ما نحن فيه (١)، و بين مسألة التفليس، حيث ذهب الأكثر إلى أن ليس للبائع الفاسخ قلع الغرس و لو مع الارش.
و يمكن (٢) الفرق بكون حدوث ملك الغرس في ملك متزلزل فيما نحن فيه فحق المغبون إنما تعلق بالارض قبل الغرس.
بخلاف مسألة التفليس، لأن سبب التزلزل هناك بعد الغرس فتشبه (٣) بيع الارض المغروسة.
(١) و هي مسألة الغبن.
خلاصة هذا الكلام إنه اذا جاز للغابن قلع الأشجار.
فلما ذا لا يجوز في التفليس قلع الأشجار لصاحب الارض المرجوعة و لو مع دفع الارش الى المفلّس؟ فقد ذهب أكثر الفقهاء، الى عدم جواز قلع البائع الفاسخ الأشجار المغروسة في ارضه من قبل المفلّس بعد حكم الحاكم بتفليسه.
(٢) من هنا يروم (قدس سره) بيان الفرق بين الغبن و التفليس.
خلاصة الفرق إن ملكية الغارس الغرس قد حصلت في ملك متزلزل، حيث إنه يفسخ بعد علمه بالغبن، فحقه إنما تعلق بالارض قبل الغرس فجاز للغابن قلع الأشجار.
بخلاف المفلّس، فانه قد غرس الأشجار في ملكية ثابتة، و التزلزل إنما جاء بعد الغرس، لا قبله، لأنه افلس و الحاكم حكم بتفليسه فتعلق حق الغرماء بالأشجار فلا يجوز لصاحب الارض بعد الفسخ قلع الأشجار.
(٣) اي مسألة التفليس تشبه بيع الارض المغروسة:
من حيث عدم جواز قلع أشجارها و لو مع الارش، فان من اشترى ارضا ثم غرسها ثم فسخ البائع فليس للمشتري قلع الأشجار