كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٠ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
أما تسلط الاجنبي و هو المغبون فلا دليل عليه بعد فرض وقوع العقد (١) صحيحا.
و في المسالك لو كان الناقل مما يمكن إبطاله كالبيع بخيار الزم (٢) بالفسخ، فان امتنع فسخه الحاكم، و إن تعذر فسخه المغبون.
و يمكن النظر فيه (٣): بأن فسخ المغبون إما بدخول العين في ملكه و إما بدخول بدلها.
فعلى الاول (٤) لا حاجة الى الفسخ حتى يتكلم في الفاسخ.
بالعقد الجائز.
خلاصته إن مفهوم العقد الجائز هو تسلط احد المتعاقدين على فسخ العقد و هنا المسلط هو الغابن الناقل الملك بالعقد الجائز.
و أما المغبون فهو اجنبي عن الفسخ، لأنه لم يكن احد طرفي العقد في المعاملة الثانية بل طرفاه هو الغابن و المستأجر، أو الغابن و المشتري الثاني فالمغبون اجنبي ليس له حق الفسخ، لفرض وقوع العقد الصادر من الغابن و المستأجر صحيحا.
(١) اي العقد الثاني الذي صدر من الغابن.
(٢) اي الغابن من قبل الحاكم الشرعي.
(٣) اي في القول باختصاص الفسخ بالغابن دون المغبون.
(٤) و هو دخول العين في ملك المغبون بفسخه، فانه لا حاجة الى البحث حول الفاسخ بعد أن دخلت العين في ملك المغبون بفسخه.