كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
خصوصا مع الإفراط (١) في الزيادة.
و الانصاف (٢) أن هذا حسن جدا.
لكن (٣) قال في الروضة. إن لم يكن الحكم اجماعيا.
(١) اي من جانب البائع: بأن قال للمشتري: ابيعك السلعة المشتراة بثلاثين دينارا بخمسة و ثلاثين دينارا، ثم تبين أنه اشتراه بخمسة عشر دينارا فهنا قد أفرط البائع بالزيادة بنصف القيمة.
(٢) هذا كلام شيخنا الانصاري (قدس سره) اي ما افاده الشهيد الاول: من الاعتراض على العلامة، حيث حكم بسقوط خيار المشتري المغبون بتصرفه بالمبيع تصرفا مخرجا له عن الملكية مع الجهل بالغبن.
حسن جدا، لعدم تضرر البائع بأي ضرر: جزئيا كان أو كليا
(٣) استدراك عما افاده: من أن اعتراض الشهيد الاول على العلامة حسن جدا.
و خلاصته: إن الاعتراض في محله لو لا دعوى الشهيد الثاني في الروضة الاجماع على سقوط خيار المشتري المغبون بتصرفه في المبيع تصرفا مخرجا له عن الملكية.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٤٦٦ عند قوله: و هذا الاحتمال متوجه، لكن لم اقف على قائل له.
فمن عدم وقوف الشهيد الثاني على قائل بما افاده الشهيد الاول من عدم سقوط خيار المشتري المتصرف: افاد الشيخ الانصاري الاجماع، و لو لا هذا التوجيه من عنده لما وجدت كلمة الاجماع في كلام الشهيد الثاني (قدس سره) في الروضة.