كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٥ - الثالث تصرف المغبون باحد التصرفات المسقطة للخيارات المتقدمة بعد علمه بالغبن
و إما (١) الاجماع، و الاول (٢) منتف فانه (٣) كما لا يجري مع الإقدام عليه، كذلك (٤) لا يجري مع الرضا به بعده.
و أما (٥) الاجماع فهو غير ثابت مع الرضا.
بالتصرف: و هو الضرر الوارد في الحديث.
(١) هذا هو الدليل الثاني للقائل بعدم سقوط خيار الغبن بالتصرف و هو الاجماع.
(٢) هذا رد على الدليل الاول الذي هو الضرر.
خلاصته إن الضرر هنا: و هو اقدام المشتري على التصرف بالمبيع مع علمه بالغبن ليس ضررا، لأن منشأ الضرر هو اختيار المغبون المعاملة الغبنية بالتصرف، فلا يعد مثل هذا ضررا حتى يشمله حديث لا ضرر و لا ضرار، فالضرر منفي فيما نحن فيه.
(٣) تعليل لانتفاء الضرر فيما نحن فيه اي الضرر لا يجري مع الإقدام عليه.
(٤) اي كما أن الضرر لا يجري مع الرضا بالضرر: و هو التصرف الكاشف عن الرضا به مع العلم بالغبن.
(٥) هذا رد على الدليل الثاني: و هو الاجماع.
خلاصته إن الاجماع دليل لبي لا اطلاق فيه حتى يشمل ما نحن فيه و هو تصرف المغبون في المبيع مع علمه بالغبن، فالقدر المتيقن من شمول الاجماع للمعاملة الغبنية هي المعاملة التي لم يرض بها المغبون مع علمه بالغبن، و أما مع التصرف الكاشف عن الرضا بالغبن فلا مجال لشمول الاجماع له.