كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥ - الأول إسقاطه بعد العقد
فضلا عن الايقاعات، و هو (١) غير قادح هنا، فان الممنوع منه هو التعليق على ما لا يتوقف تحقق مفهوم الانشاء عليه.
و أما ما نحن فيه (٢)، و شبهه مثل طلاق مشكوك الزوجية و اعتاق مشكوك الرقبة منجزا، أو الإبراء عما احتمل الاشتغال به فقد تقدم (٣) في شرائط الصيغة أنه لا مانع منه، لأن (٤) مفهوم العقد معلق عليها في الواقع، من دون تعليق المتكلم.
و منه (٥) البراءة عن العيوب المحتملة في المبيع
(١) اي التعليق و عدم الجزم لا يضر فيما نحن فيه: و هو إسقاط الخيار قبل حصول شرطه، لأن الممنوع منه هو تعليق الانشاء على امر لم يعلم حصوله، أو عدم حصوله.
و أما تعليق الحكم على موضوعه فليس بتعليق واقعي، اذ هو من قبيل قولك: إن رزقت ولدا فاختنه، فالمعلق هو مفهوم العقد:
لا انشاؤه.
(٢) و هو إسقاط الخيار و إن لم يحصل شرطه بعد.
(٣) راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ من ص ١٠٢- الى ص ١٢٩ فقد اسهب قدس سرة هناك، و ذكرنا حول الموضوع شرحا وافيا مع الصور المحتملة، و التقادير المتصورة فيه.
(٤) تعليل لعدم المانع من إسقاط الخيار و إن لم يحصل شرطه و تطليق مشكوك الزوجية، و اعتاق مشكوك الرقية، و أمثال هذه.
و قد عرفته في الهامش ١ من هذه الصفحة عند قولنا: اي التعليق.
(٥) اي و من قسم تعليق مفهوم العقد، لا انشاؤه البراءة من العيوب المحتملة في المبيع عند البيع في قول البائع: بعتك و ذمتي بريئة