كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩ - الأمر الأوّل أنّ اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه
اذا باع شيئا على أن يقبله في وقت كذا بمثل الثمن الذي باعه منه لزمته الاقالة اذا جاءه بمثل الثمن في المدة، انتهى (١).
فان (٢) ابى اجيره الحاكم، أو اقال عنه، و إلا (٣) استقل بالفسخ و هو (٤) محتمل روايتي سعيد بن يسار و اسحاق بن عمار على (٥) أن يكون رد المبيع إلى البائع فيهما كناية عن ملزومة: و هي الإقالة لا أن (٦) يكون وجوب الرد كناية عن تملك البائع للمبيع بمجرد
(١) اي ما افاده صاحب الوسيلة.
(٢) هذا كلام شيخنا الانصاري اي فان ابى المشتري عن الإقالة بعد أن استقاله البائع و جاء بالثمن فللحاكم احد امرين لا محالة:
إما اجبار المشتري بالإقالة، أو يقيل هو عنه.
(٣) اي و إن لم يجبر الحاكم المشتري على الإقالة، أو لم يقل الحاكم عنه فيستقل البائع بالفسخ، من دون توقف الفسخ على الحاكم.
(٤) اي التوجيه الخامس ارد الثمن في بيع الخيار.
(٥) تعليل لكون الوجه الخامس هو المحتمل من روايتي سعيد بن يسار، و رواية اسحاق بن عمار.
خلاصته إن في الروايتين لازما و ملزوما.
أما اللازم فهو رد الثمن من البائع إلى المشتري.
و أما الملزوم فالإقالة من المشتري، حيث إن معنى الرد و مفهومه هو الاستقالة من البائع و هذه الاستقالة كناية عن ملزومها و هي الإقالة فحينئذ يصح مجيء احتمال الخامس في الروايتين.
(٦) اي و ليس معنى وجوب رد المبيع إلى البائع عند ما يملك الثمن للمشتري برده إليه تملكه للمبيع.