كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - الأمر الثاني كون التفاوت فاحشا
و لو علم تاريخ التغير فالاصل (١) و إن اقتضى تأخر العقد الواقع على الزائد عن القيمة إلا أنه لا يثبت به (٢) وقوع العقد على الزائد حتى يثبت الغبن.
[الأمر الثاني كون التفاوت فاحشا]
(الامر الثاني) (٣) كون التفاوت فاحشا، فالواحد، بل
(١) المراد من الاصل هنا هو الاصل المثبت.
(٢) اي بهذا الاصل المثبت.
(٣) خلاصة هذا الكلام في هذا المقام إن الاصل هنا لا يفيده لأنه من الاصول المثبتة، و مورد الاستصحاب و جريانه هو اليقين السابق و الشك في اللاحق، فالحكم الشرعي، أو موضوعه هو مورد الاستصحاب.
و أما اللوازم العقلية، أو العرفية، أو العادية فلا تثبت بالاستصحاب خذ لذلك مثالا.
مات شخص كانت له زوجتان و له من كل واحدة منهما ولد ذكر فادعت كل واحدة منهما تقدم ولادة ولدها على الآخر، لتكون الحبوة نصيب ولدها.
فاذا قلنا: إن الاصل عدم تقدم تولد ولد المدعية على ولد المدعية الاخرى فلا يثبت بهذا الاصل تقدم مولود كل واحدة على الآخر حتى يثبت أنه أكبر منه ليأخذ الحبوة، لأن كونه أكبر من اللوازم العقلية و اللوازم العقلية ليست من الأحكام الشرعية.
و من الواضح إن الاستصحاب إنما يجري في نفس الحكم الشرعي اذا كان هناك يقين سابق و شك لاحق.
أو يجري في موضوع الحكم الشرعي من الامرين الدين افادهما (قدس سره) في ص ١٦٢ بقوله: مسأله يشترط في هذا الخيار امران.